27 ديسمبر 2011 - 20:30

السلطات السعودية تفجر أوضاع الشارع عبر انتهاكاتها اللا إنسانية وشباب الحراك يؤكد أحقية المطالب الملحة بالحرية والعدالة.

ابنا: حيث أصابت قوات القمع السعودية شابين وطفل في العاشرة من العمر ظهر اليوم الثلاثاء في العوامية، فيما واصلت ترويع الأهالي ليلاً حيث أطلقت نيرانها بكثافة غير مسبوقة منذ الثالث من أكتوبر، وسمع أزيز الرصاص في كل أحياء العوامية ما سبب هلعاً للأطفال وكبار السن. وإثر إصابته بطلق ناري مباشر نقل الطفل "زكريا عريف" الذي كان خارجاً من مسجد العباس علیه السلام بعد تأديته صلاة الظهر في طريق عودته من المدرسة إلى مستشفى القطيف المركزي بعد أن تم إيقاف النزف بشكل مبدئي في إسعاف جمعية مضر الخيرية (2 كيلو جنوب العوامية) أقرب مركز إسعاف من العوامية التي يقطنها أكثر من 30 ألف مواطن ومقيم. وأجريت له عمليات عديدة، واشارت المصادر إلى أن حالته باتت مستقرة وأنه تحدث لذويه، وتضيف المصادر أنه تم ترقيع تمزق في الأمعاء والقولون وعضلات البطن وأجل استخراج الرصاصة لحين استقرار حالته الصحية بشكل كامل. هذا وجاهدت أسرة المصاب كثيراً لصد قوات القمع من نقله إلى المستشفى العسكري بالظهران ما كان سيشكل خطراً كبيراً على حياته. وأصيب عدد من الشبان بإصابات سطحية مختلفة تراوحت بين البطن والأرجل وأدخل الشاب "محمد الربح" المستشفى بعد إختراق رصاصة لرجله وقامت السلطات بنقله للمستشفى العسكري بعد خضوعه لجزء من الإسعافات الأولية في مستشفى القطيف المركزي.

واستنكر شباب الحراك المطلبي في عموم المنطقة تصرفات عناصر وزارة الداخلية السعودية التي لا تأبه بأرواح المواطنين باسم الأمن، والتي حولت المنطقة لثكنة عسكرية مركزها العوامية حيث تسيطر على أحد أهم طرقات المدينة ويستهدف عناصرها المارة فيه باسلوب العصابات ما يجعل سكان الأحياء المحيطة في حالة رعب دائم. وشدد شباب الحراك الذي نظم تظاهرة في شارع الثورة بالقطيف ليل الثلاثاء - الأربعاء على أن لجوء السلطات إلى أساليب قمعية مستهلكة لن يجديها نفعا، ولن يثني الشباب المسالم عن المطالبة بالحرية والعدالة. وقال ناشط بأن السلطات لم تستوعب الدرس، فكلما سقط لنا شهيد سنتوحد أكثر في وجهها، وكلما أمعنت في قمعنا سنمعن في التمسك بالحقوق المشروعة لأي شعب حسب القانون الدولي ومبادئ حقوق الإنسان. وطالب الجامعة العربية بالتدخل وأن لا تكون أداة طيعة في يد حكومة آل سعود حيث أنها تكيل بمكيالين، ففي سوريا تستهدف النظام بحجة قمعه للشعب، فيما تتجاهل ثورة الشعب البحريني واليمني وما يحدث في بلادنا. ورأى الناشط بأن إمعان السعودية في قمع شعبها شيعة وسنة يدل على ضعف وتخبط في القيادة الهرمة التي بات جزء كبير من شباب الوطن يؤمن بأهمية تغييرها، خصوصا أنها دولة ملكية مغلقة بعيدة عن الحريات. وقال الشباب الحركي بأن الحكومة السعودية لا تريد التهدئة ولا تريد تنفيذ المطالب الشعبية التي تتمثل في إطلاق سجناء الرأي شيعة وسنة وفي حق انتخاب الحاكم وفي فسح الحريات السياسية والفكرية في البلاد. واضافوا أن السلطات العليا في الدولة بدلاً عن لجم عناصرها عن قتلنا بعد سقوط 4 من الشهداء برصاصهم المستهتر بحياة المواطنين فإنها تطلق لهم العنان مجدداً للإيغال في سفك دمنا وهذا يؤكد أحقية مطالبتنا بالعدالة ويقطع بأنه مطلب ملح. مشددين على أن الاعتداء على أي جزء من القطيف هو اعتداء على كل القطيف. هذا وحمل المتظاهرين شعارات تطالب بتنحية حاكم المنطقة الشرقية والتنديد بسياساته الطائفية الممنهجة ضد شيعة أهل البيت علیهم السلام.

.................

انتهی/212